Bismillahirrohmaanirrohiim

5939. Apakah Ada Anjuran Untuk Menjadi Imam Shalat Jama'ah ?

PERTANYAAN :


Assalamu'alaikum. Yth. Para Alim Madzhab, mau bertanya : Apakah ada anjuran untuk menjadi imam shalat ? Kami minta referensi. Suwun atas tanggapannya. "Shalatlah kalian bersama imam, jika shalat imam itu benar, kalian mendapat pahala. Jika shalat imam itu salah, kalian tetap mendapat pahala dan sang imam yang menanggung kesalahannya." (HR. Bukhari no. 662). [Saiful Mustofa].

JAWABAN :

Wa alaikumus salam warohmatullohi wabarokaatuh. Mengenai Anjuran menjadi Imam Sholat, ada riwayat Haditsnya:

أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: مرني بعمل أعمله، قال: كن إمام قومك، قال: فإن لم أقدر، قال: فكن مؤذنهم (رواه سعيد)

Sesungguhnya ada seorang laki-laki mendatangi Nabi shalallahu ‘alaihi wa sallam lalu berkata, perintahkan aku untuk melakukan suatu amalan yang aku akan mengamalkannya. Nabi bersabda: jadilah engkau imam bagi kaummu. Ia berkata, jika aku tidak mampu? Nabi menjawab: maka jadilah muadzin bagi mereka. (Diriwayatkan oleh Sa'id).

Redaksi lain Dari Salim bin Marwan dari seorang lelaki penduduk Syam berkata : Seorang lelaki datang kepada Nabi shollallohu alaihi wasallam kemudian mengucapkan salam dan berkata : "beritahukan kepadaku satu amalan yang bisa memasukkanku ke dalam syurga ?
Beliau menjawab : " jadilah muadzinnya kaummu, agar mereka berkumpul kepadamu utk sholat mereka."
"Wahai Rasululoh, bagaimana jika saya tidak mampu ?"
Beliau menjawab :"jadilah imamnya kaummu yang denganmu menjadi sempurna sholat mereka."
"Bagaimana jika saya tidak mampu?"
Beliau menjawab :"sholatlah di shof awwal."
Mengenai pemahaman hadits ini, menurut imam Nawawi: Ashab Syafi'i berbeda pendapat, Apakah yang afdhol seseorang mempersiapkan dirinya sendiri untuk adzan ataukah untuk menjadi imam ? Ada bebrapa wajah pendapat :
1. yang ashoh adalah mempersiapkan diri sendiri untuk adzan lebih utama.
2. mempersiapakan diri sendiri untuk menjadi imam lebih utama.
3. keduanya sama saja.
4. jika dirinya tahu bahwa dia bisa menegakkan hak-haknya seorang imam dan pekertinya maka menjadi imam lebih utama, jika tdak bisa maka mu'adzin saja,
5. jadi imam sekaligus mu'adzin, ini yang dianjurkan menurut pendapat yang ashoh.

Dalam kitab Al-Umm disebutkan Menjadi imam sholat itu Makruh, karena beratnya tanggung jawab yang diembannya. Namun menurut Imam Ibnu Hajar Al Haitamiy : maksud makruh dalam dawuh Imam Syafi'i rohimahulloh itu bukan makruh syar'i tapi makruh dalam arti sesuatu yang tidak beliau sukai, karena menjadi imam sholat termasuk kekuasaan yang beliau tidak suka dengan kekuasaan. 
Di sisi yang lain, menjadi imam sholat itu hukumnya FARDHU KIFAYAH, sebagaimana hukum mendirikan jamaah sholat, yang jamaah sholat tidak akan berdiri tanpa adanya orang yang menjadi imamnya. Wallohu a'lam. [Nur Hamzah, Anake Garwane Pake, Abd Jabbar, Faisol Tantowi, Putrie Nazyla].

Referensi :

- kitab sal watul arifiin (1/198) :

عن سالم بن مروان عن رجل من أهل الشام قال : جاء رجل إلى النبي صلي الله عليه وسلم فسلم وقال : أخبرني بعمل واحد ادخل به الجنة ؟ قال كن مؤذن قومك يجتمعون بك لصلواتهم قال يا رسول الله فان لم اطق قال كن امام قومك يتمون بك صلواتهم قال وان لم اطق قال فعليك بصف الاول
----
قال النووي : واختلف أصحابنا هل الأفضل للإنسان أن يرصد نفسه للأذان أم للإمامة على أوجه
أصحها الأذان أفضل ، وهو نص الشافعي - رضي الله عنه - في الأم ، وقول أكثر أصحابنا ، 
والثاني الإمامة أفضل وهو نص الشافعي أيضا ، 
والثالث هما سواء ، 
والرابع إن علم من نفسه القيام بحقوق الإمامة وجميع خصالها فهي أفضل ، وإلا فالأذان . قاله أبو علي الطبري ، وأبو القاسم بن كج ، والمسعودي ، والقاضي حسين من أصحابنا .
وأما جمع الرجل بين الإمامة والأذان فإن جماعة من أصحابنا يستحب ألا يفعله . وقال بعضهم : يكره ، وقال محققوهم . وأكثرهم : أنه لا بأس به ، بل يستحب ، وهذا أصح . والله أعلم .

الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٣١
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَنَا أَكْرَهُ الْإِمَامَةَ ; لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ وَأَنَا أَكْرَهُ سَائِرَ الْوِلَايَاتِ، فَلَيْسَ مُرَادُ الشَّافِعِيِّ بِذَلِكَ الْكَرَاهَةَ الَّتِي هِيَ أَحَدُ أَقْسَامِ الْحُكْمِ الْخَمْسَةِ الدَّاخِلَةِ فِي قِسْمِ الْقَبِيحِ، كَيْفَ وَالْإِمَامَةُ فَرْضُ كِفَايَةٍ ; لِأَنَّ بِهَا تَنْعَقِدُ الْجَمَاعَةُ الَّتِي هِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، والرافعي يَقُولُ: إِنَّهَا أَفْضَلُ مِنَ الْأَذَانِ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَضْلٌ وَذَلِكَ مُنَافٍ لِلْكَرَاهَةِ قَطْعًا، وَإِنَّمَا مُرَادُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّ الدُّخُولَ فِيهَا وَلَا يَخْتَارُهُ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ فَهِيَ كَرَاهَةٌ إِرْشَادِيَّةٌ لَا شَرْعِيَّةٌ، فَلَوْ فَعَلَهَا لَمْ يُوصَفْ فِعْلُهُ بِقُبْحٍ بَلْ هُوَ آتٍ بِعِبَادَةٍ فِيهَا فَضْلٌ إِجْمَاعًا، إِمَّا فَضْلٌ يَزِيدُ عَلَى فَضْلِ الْآذَانِ كَمَا هُوَ رَأْيُ الرافعي، أَوْ يَنْقُصُ عَنْهُ كَمَا هُوَ رَأْيُ النووي، وَلَوْ كَانَتِ الْإِمَامَةُ مَكْرُوهَةً كَرَاهَةً شَرْعِيَّةً لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ الْبَتَّةَ ; لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ وَالثَّوَابَ لَا يَجْتَمِعَانِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ القرافي، وَكَرِهَ مالك مَا ذَكَرَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَحَبَّ وَاخْتَارَ أَنْ لَا يَفْعَلَ ذَلِكَ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ فَهُوَ أَمْرٌ إِرْشَادِيٌّ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ الْكَرَاهَةَ الَّتِي يَدْخُلُ مُتَعَلِّقُهَا فِي قِسْمِ الْقَبِيحِ،

الفتاوى الفقهية الكبرى ج ١ ص ١٥٢
وَنَظِيرُهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَنَا أَكْرَهُ الْإِمَامَةَ؛ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ، وَأَنَا أَكْرَهُ سَائِرَ الْوِلَايَاتِ لَمْ يُرِدْ الْكَرَاهَةَ الشَّرْعِيَّةَ لِأَنَّهَا مِنْ قِسْمِ الْقَبِيحِ. وَالْإِمَامَةُ فَرْضُ كِفَايَةٍ لِتَوَقُّفِ الْجَمَاعَةِ الَّتِي هِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَيْهَا بَلْ هِيَ أَفْضَلُ مِنْ الْأَذَانِ عِنْدَ كَثِيرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَمُرَادُهُ أَنَّهُ لَا يُحِبُّ الدُّخُولَ فِيهَا وَلَا يَخْتَارُهُ، وَلَا أَنَّهُ لَا ثَوَابَ فِيهَا إذْ الْكَرَاهَةُ وَالثَّوَابُ لَا يَجْتَمِعَانِ

حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج ج ٢ ص ١٤١-١٤٢
لَوْ تَعَارَضَ كَوْنُهُ إمَامًا مَعَ جَمْعٍ قَلِيلٍ وَمَأْمُومًا مَعَ جَمْعٍ كَثِيرٍ فَهَلْ يَسْتَوِي الْفَضِيلَتَانِ وَتُجْبَرُ فَضْلُ الْكَثْرَةِ الْإِمَامَةَ فَيُصَلِّي إمَامًا أَوْ لَا فَيُصَلِّي مَأْمُومًا؟
فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِمَا فِي الْإِمَامَةِ مِنْ تَحْصِيلِ الْجَمَاعَةِ لِغَيْرِهِ، بِخِلَافِ الْمَأْمُومِ فَإِنَّ الْجَمَاعَةَ حَاصِلَةٌ بِغَيْرِهِ، فَالْمَنْفَعَةُ فِي قُدْوَتِهِ عَائِدَةٌ عَلَيْهِ وَحْدَهُ.

تحفة المحتاج
( ، والإمامة أفضل منه في الأصح ) لمواظبته صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين عليها ولأن الصحابة احتجوا بتقديم الصديق للإمامة على أحقيته بالخلافة ولم يقولوا بذلك في بلال وغيره

مغني المحتاج
. (والإمامة أفضل منه) أي الاذان (في الأصح) لمواظبته (ص) وخلفائه رضي الله تعالى عنهم عليها، ولان القيام بالشئ أولى من الدعاء إليه. واختار هذا السبكي مع قوله إن السلامة في تركها، ونقل في الاحياء عن بعض السلف أنه قال: ليس بعد الأنبياء أفضل من العلماء ولا بعد العلماء أفضل من الأئمة المصلين لأنهم قاموا بين الله وبين خلقه: هؤلاء بالنبوة، وهؤلاء بالعلم، وهؤلاء بعماد الدين

روضة الطالبين
فرع: الاذان، والإمامة، كلاهما فيه فضل، وأيهما أفضل، فيه أوجه.
أصحها وهو المنصوص: الإمامة أفضل. والثاني: الاذان. والثالث: هما سواء.
والرابع: إن علم من نفسه القيام بحقوق الإمامة، وجمع خصالها، فهي أفضل، وإلا، فالاذان. قاله أبو علي الطبري، والقاضي ابن كج، والقاضي حسين، والمسعودي (2).
قلت: كذا رجح الرافعي أيضا في كتابه (المحرر) الإمامة، والأصح:
ترجيح الاذان، وهو قول أكثر أصحابنا. وقد نص الشافعي رحمه الله في (الام) على كراهة الإمامة، فقال: أحب الاذان، لقول رسول الله (ص): (اللهم اغفر للمؤذنين) وأكره الإمامة للضمان وما على الامام فيها، هذا نصه. والله أعلم.
وأما الجمع بين الاذان، والإمامة، فليس بمستحب. وأغرب ابن كج، فقال: الأفضل لمن صلح لهما، الجمع بينهما. ولعله أراد الاذان لقوم، والإمامة لآخرين.
قلت: صرح بكراهة الجمع بينهما، الشيخ أبو محمد، والبغوي. وصرح باستحباب جمعهما، أبو علي الطبري، والماوردي، والقاضي أبو الطيب، وادعى الاجماع عليه، فحصل ثلاثة أوجه. الأصح: استحبابه، وفيه حديث حسن في الترمذي (3). والله أعلم.

مصنف إبن أبي شيبة
"أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَعْمَلُهُ، قَالَ: «كُنْ إِمَامَ قَوْمِكَ، فَإِنْ لَمْ تَسْطِعْ فَكُنْ مُؤَذِّنَهُمْ» قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ: «فَكُنْ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ».


الأم للإمام الشافعي جـ ١- صـ ٨٥
[كَرَاهِيَةُ الْإِمَامَةِ]
ِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَوَى صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «يَأْتِي قَوْمٌ فَيُصَلُّونَ لَكُمْ فَإِنْ أَتَمُّوا كَانَ لَهُمْ وَلَكُمْ وَإِنْ نَقَصُوا كَانَ عَلَيْهِمْ وَلَكُمْ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ اللَّهُمَّ فَأَرْشِدْ الْأَئِمَّةَ وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَيُشْبِهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - إنْ أَتَمُّوا فَصَلُّوا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَجَاءُوا بِكَمَالِ الصَّلَاةِ فِي إطَالَةِ الْقِرَاءَةِ وَالْخُشُوعِ وَالتَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَإِكْمَالِ التَّشَهُّدِ وَالذِّكْرِ فِيهَا؛ لِأَنَّ هَذِهِ غَايَةُ التَّمَامِ وَإِنْ أَجْزَأَ أَقَلَّ مِنْهُ فَلَهُمْ وَلَكُمْ وَلَا فَعَلَيْهِمْ تَرْكُ الِاخْتِيَارِ بِعَمْدِ تَرْكِهِ وَلَكُمْ مَا نَوَيْتُمْ مِنْهُ فَتَرَكْتُمُوهُ لِاتِّبَاعِهِ بِمَا أُمِرْتُمْ بِاتِّبَاعِهِمْ فِي الصَّلَاةِ فِيمَا يُجْزِئُكُمْ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَفْضَلَ مِنْهُ فَعَلَيْهِمْ التَّقْصِيرُ فِي تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَالْإِتْيَانِ بِأَقَلَّ مَا يَكْفِيهِمْ مِنْ قِرَاءَةٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ دُونَ أَكْمَلِ مَا يَكُونُ مِنْهَا وَإِنَّمَا عَلَيْكُمْ اتِّبَاعُهُمْ فِيمَا أَجْزَأَ عَنْكُمْ وَعَلَيْهِمْ التَّقْصِيرُ مِنْ غَايَةِ الْإِتْمَامِ وَالْكَمَالِ وَيُحْتَمَلُ ضُمَنَاءُ لِمَا غَابُوا عَلَيْهِ مِنْ الْمُخَافَتَةِ بِالْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ فَأَمَّا أَنْ يَتْرُكُوا ظَاهِرًا أَكْثَرَ الصَّلَاةِ حَتَّى يَذْهَبَ الْوَقْتُ، أَوْ لَمْ يَأْتُوا فِي الصَّلَاةِ بِمَا تَكُونُ مِنْهُ الصَّلَاةُ مُجْزِئَةً فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ اتِّبَاعُهُمْ وَلَا تَرْكُ الصَّلَاةِ حَتَّى يَمْضِيَ وَقْتُهَا وَلَا صَلَاتُهَا بِمَا لَا يُجْزِئُ فِيهَا.
ما على الإمام
وَعَلَى النَّاسِ أَنْ يُصَلُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، أَوْ جَمَاعَةً مَعَ غَيْرِ مَنْ يَصْنَعُ هَذَا مِمَّنْ يُصَلِّي لَهُمْ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا دَلِيلُ مَا وَصَفْت قِيلَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59] وَيُقَالُ نَزَلَتْ فِي أُمَرَاءِ السَّرَايَا وَأُمِرُوا إذَا تَنَازَعُوا فِي شَيْءٍ وَذَلِكَ اخْتِلَافُهُمْ فِيهِ أَنْ يَرُدُّوهُ إلَى حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ حُكْمِ الرَّسُولِ فَحُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُؤْتَى بِالصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ وَبِمَا تُجْزِئُ بِهِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ أَمَرَكُمْ مِنْ الْوِلَايَةِ بِغَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ فَلَا تُطِيعُوهُ» فَإِذَا أَخَّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا، أَوْ لَمْ يَأْتُوا فِيهَا بِمَا تَكُونُ بِهِ مُجْزِئَةً عَنْ الْمُصَلِّي فَهَذَا مِنْ عَظِيمِ مَعَاصِي اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تُرَدَّ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا يُطَاعَ وَالٍ فِيهَا وَأُحِبُّ الْأَذَانَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ» ، وَأَكْرَهُ الْإِمَامَةَ لِلضَّمَانِ وَمَا عَلَى الْإِمَامِ فِيهَا وَإِذَا أَمَّ رَجُلٌ انْبَغَى لَهُ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ وَيُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ فِي الْإِمَامَةِ فَإِذَا فَعَلَ رَجَوْت أَنْ يَكُونَ خَيْرًا حَالًا مِنْ غَيْرِهِ.
ِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «لَا يُصَلِّي الْإِمَامُ بِقَوْمٍ فَيَخُصُّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ» ، وَيُرْوَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ مِثْلُهُ، وَكَذَلِكَ أُحِبُّ لِلْإِمَامِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَأَدَّى الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ أَجْزَأَهُ وَأَجْزَأَهُمْ وَعَلَيْهِ نَقْصٌ فِي أَنْ خَصَّ نَفْسَهُ دُونَهُمْ، أَوْ يَدَعَ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ بِكَمَالِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.

الفتاوى الفقهية الكبرى جـ ١- صـ ١٥٢
(وَسُئِلَ) - فَسَّحَ اللَّهُ فِي مُدَّتِهِ - عَمَّا قِيلَ إنَّ الْقِرَاءَةَ بِالتَّرْقِيقِ فِي الصَّلَاةِ مَكْرُوهَةٌ لِإِذْهَابِهَا الْخُشُوعَ، صَحِيحٌ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ: لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ إذْ لَا بُدَّ لِلْكَرَاهَةِ مِنْ نَهْيٍ خَاصٍّ أَوْ قِيَاسٍ صَحِيحٍ، وَزَعْمُ إذْهَابِهَا الْخُشُوعَ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْفِكْرِ فِي أَدَاءِ تِلْكَ الْهَيْئَةِ - فَجَمِيعُ هَيْئَاتِ الْأَدَاءِ كَذَلِكَ.
وَالْفِكْرُ فِي أَدَاءِ الْأَلْفَاظِ الْقُرْآنِيَّةِ عَلَى الْهَيْئَةِ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَيْهَا لَا يُنَافِي الْخُشُوعَ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا الْمُنَافِي لِلْخُشُوعِ الْفِكْرُ فِي الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وَأَيْضًا الْقِرَاءَةُ بِالْأَحْرُفِ الثَّابِتَةِ فِي السَّبْعَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ إجْمَاعًا، فَكَيْفَ يُوصَفُ مَا هُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ بِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ؟ وَكَأَنَّ مَا فِي السُّؤَالِ تَوَهُّمٌ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَأَكْرَهُ التَّرْقِيقَ وَالتَّفْخِيمَ وَالرَّوْمَ وَالْإِشْمَامَ فِي الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهَا تُشْغِلُ عَنْ أَحْكَامِ الصَّلَاةِ.
وَلَيْسَ ذَلِكَ التَّوَهُّمُ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الْمُجْتَهِدِينَ قَدْ يُطْلِقُونَ الْكَرَاهَةَ عَلَى الْإِرْشَادِيَّةِ الَّتِي لَا ثَوَابَ فِي تَرْكِهَا وَلَا قُبْحَ فِي فِعْلِهَا.
وَنَظِيرُهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَنَا أَكْرَهُ الْإِمَامَةَ؛ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ، وَأَنَا أَكْرَهُ سَائِرَ الْوِلَايَاتِ لَمْ يُرِدْ الْكَرَاهَةَ الشَّرْعِيَّةَ لِأَنَّهَا مِنْ قِسْمِ الْقَبِيحِ.
وَالْإِمَامَةُ فَرْضُ كِفَايَةٍ لِتَوَقُّفِ الْجَمَاعَةِ الَّتِي هِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَيْهَا بَلْ هِيَ أَفْضَلُ مِنْ الْأَذَانِ عِنْدَ كَثِيرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَمُرَادُهُ أَنَّهُ لَا يُحِبُّ الدُّخُولَ فِيهَا وَلَا يَخْتَارُهُ، وَلَا أَنَّهُ لَا ثَوَابَ فِيهَا إذْ الْكَرَاهَةُ وَالثَّوَابُ لَا يَجْتَمِعَانِ؛ فَكَذَلِكَ مُرَادُ مَالِكٍ بِذَلِكَ أَنَّهُ أَحَبَّ وَاخْتَارَ أَنْ لَا يَفْعَلَ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ لَا أَنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ شَرْعًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ حَيِّزِ الْقَبِيحِ، وَالْقِرَاءَةُ الْمَذْكُورَةُ لَا تُوصَفُ بِذَلِكَ قَطْعًا.

LINK ASAL :
www.fb.com/groups/piss.ktb/3408465199176264/


.
Back To Top