Bismillahirrohmaanirrohiim

6085. HUKUM ORANG GILA MENJADI MUHALLIL NIKAH

PERTANYAAN :


Assalamu'alaikum. Izin tanya tuan guru sekaligus penjelasannya :
1. Apakah sah nikah laki laki gila ? bila sah bagaimana  cara nikahnya ? bukankah dia tidak berakal ?
2. Benarkah laki laki gila sah dijadikan muhallil ?
Terimakasih jawabannya, moga para mujawwib panjang umur, rejeki berlimpah dan cepat dapat jodoh bagi yang jomblo. [Aladin].

JAWABAN :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
1. Apakah sah nikah nya laki laki yang gila ? Nikahnya sah, jika dia sudah baligh dan butuh nikah ( misal punya kecenderungan terhadap wanita di sekitarnya atau dia membutuhkan perawat sebab tidak ada yang merawatnya) serta yang menikahkan nya harus ayah kemudian kakeknya kemudian hakim ( selain ketiganya tidak boleh menikahkan laki laki yang gila).
2. Laki-laki yang gila hukumnya sah menjadi muhallil dalam nikah dengan syarat nikahnya sah, dan mampu menjimak istrinya dengan tegaknya dzakar.
Wallohu a'lam. [Subhana Ahmada, Abd Jabbar].

Referensi :
[الخطيب الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، ٢٧٨/٤]
[فَصْلٌ تَزْوِيج الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ] فَصْلٌ فِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ (لَا يُزَوَّجُ) عَلَى الْمَذْهَبِ الْمَنْصُوصِ وَقَوْلُ الْجُمْهُورِ (مَجْنُونٌ) وَلَا مُخْتَلٌّ وَهُوَ مَنْ فِي عَقْلِهِ خَلَلٌ. قَالَ فِي الْبَحْرِ وَلَا مُبَرْسَمٌ (صَغِيرٌ) لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْحَالِ وَبَعْدَ الْبُلُوغِ لَا يَدْرِي كَيْفَ الْأَمْرُ بِخِلَافِ الصَّغِيرِ الْعَاقِلِ كَمَا سَيَأْتِي، فَإِنَّ الظَّاهِرَ حَاجَتُهُ
إلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ (وَكَذَا) لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ وَمُخْتَلٌّ مُبَرْسَمٌ (كَبِيرٌ) أَطْبَقَ جُنُونُهُ ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْهُ قَوْلَهُ (إلَّا لِحَاجَةٍ) لِلنِّكَاحِ حَاصِلَةٍ حَالًا كَأَنْ تَظْهَرَ رَغْبَتُهُ فِي النِّسَاءِ بِدَوَرَانِهِ حَوْلَهُنَّ وَتَعَلُّقِهِ بِهِنَّ أَوْ مَآلًا كَتَوَقُّعِ شِفَائِهِ بِاسْتِفْرَاغِ مَائِهِ بَعْدَ شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ بِذَلِكَ أَوْ بِأَنْ يَحْتَاجَ إلَى مَنْ يَخْدُمُهُ وَيَتَعَهَّدُهُ وَلَا يَجِدُ فِي مَحَارِمِهِ مَنْ يَحْصُلَ بِهِ ذَلِكَ، وَتَكُونُ مُؤْنَةُ النِّكَاحِ أَخَفَّ مِنْ ثَمَنِ جَارِيَةٍ، وَتَقَدَّمَ اسْتِشْكَالُ الرَّافِعِيِّ وَالْجَوَابُ عَنْهُ (فَوَاحِدَةً) بِالنَّصْبِ أَيْ يُزَوِّجُهُ الْأَبُ، ثُمَّ الْجَدُّ، ثُمَّ السُّلْطَانُ دُونَ سَائِرِ الْعَصَبَاتِ كَوِلَايَةِ الْمَالِ وَاحِدَةً، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ أَيْ فَوَاحِدَةٌ يَتَزَوَّجُهَا
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يُزَوِّجُهُ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَيُعَضِّدُهُ نَصُّ الْأُمِّ، لَكِنْ فِي الشَّامِلِ فِي الْوَصَايَا مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يُزَوِّجُهُ وَالسَّفِيهُ عِنْدَ حَاجَتِهِمَا. قَالَ: وَهُوَ الْأَقْرَبُ فِي الْفِقْهِ؛ لِأَنَّهُ وَلِيُّ الْمَالِ، وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وَإِنَّمَا وَجَبَ الِاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدَةٍ لِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا، فَإِنْ لَمْ تُعِفَّهُ الْمَرْأَةُ الْوَاحِدَةُ زِيدَ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْفَافُ، كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ، وَأَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى السَّفِيهِ، وَقَدْ لَا تَكْفِي الْوَاحِدَةُ أَيْضًا لِلْخِدْمَةِ فَيُزَادُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ، هَذَا إنْ بَلَغَ مَجْنُونًا، فَإِنْ بَلَغَ رَشِيدًا ثُمَّ جُنَّ بُنِيَ عَلَى عَوْدِ الْوِلَايَةِ إلَى الْأَبِ إنْ قُلْنَا: تَعُودُ وَهُوَ الْأَصَحُّ زَوَّجَهُ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ، فَإِنْ كَانَ جُنُونُهُ مُتَقَطِّعًا لَمْ يُزَوَّجْ حَتَّى يُفِيقَ وَيَأْذَنَ، وَيُشْتَرَطُ وُقُوعُ الْعَقْدِ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ، فَلَوْ جُنَّ قَبْلَهُ بَطَلَ إذْنُهُ، وَهَلْ يُشْتَرَطُ مُرَاجَعَةُ الْأَقْرَبِ فِي تَزْوِيجِ السُّلْطَانِ؟ فِيهِ الْخِلَافُ الْآتِي فِي الْمَجْنُونَةِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُجْبِرَ تَزْوِيجُ مَجْنُونٍ ظَهَرَتْ حَاجَتُهُ مَعَ مَزِيدِ بَيَانٍ (وَلَهُ) أَيْ الْوَلِيِّ مِنْ أَبٍ وَجَدٍّ لِوُفُورِ شَفَقَتِهِمَا وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُمَا ذِكْرٌ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ لَا وَصِيٍّ وَقَاضٍ (تَزْوِيجُ صَغِيرٍ عَاقِلٍ) غَيْرِ مَمْسُوحٍ (أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ) وَلَوْ أَرْبَعًا إنْ رَآهُ الْوَلِيُّ مَصْلَحَةً؛ لِأَنَّ تَزْوِيجَهُ بِالْمَصْلَحَةِ وَقَدْ تَقْتَضِي ذَلِكَ.
أَمَّا الصَّغِيرُ الْمَمْسُوحُ فَفِي تَزْوِيجِهِ الْخِلَافُ فِي الصَّغِيرِ الْمَجْنُونِ قَالَ الْجُوَيْنِيُّ (وَيُزَوِّجُ الْمَجْنُونَةَ أَبٌ أَوْ جَدٌّ) لِأَنَّهُ لَا يُرْجَى لَهَا حَالَةٌ تُسْتَأْذَنُ فِيهَا وَلَهُمَا وِلَايَةُ الْإِجْبَارِ فِي الْجُمْلَةِ (إنْ ظَهَرَتْ مَصْلَحَةٌ) فِي تَزْوِيجِهَا (وَلَا تُشْتَرَطُ الْحَاجَةُ) قَطْعًا لِإِفَادَتِهَا الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ (وَسَوَاءٌ) فِي جَوَازِ التَّزْوِيجِ (صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ ثَيِّبٌ وَبِكْرٌ) جُنَّتْ قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ بَعْدَهُ لِمَا مَرَّ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُجْبِرَ تَزْوِيجُ مَجْنُونَةٍ بَالِغَةٍ مُحْتَاجَةٍ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) لِلْمَجْنُونَةِ (أَبٌ أَوْ جَدٌّ لَمْ تُزَوَّجْ فِي صِغَرِهَا) ؛ إذْ لَا إجْبَارَ لِغَيْرِهِمَا وَلَا حَاجَةَ لَهُمَا فِي الْحَالِ (فَإِنْ بَلَغَتْ زَوَّجَهَا السُّلْطَانُ فِي الْأَصَحِّ) الْمَنْصُوصِ كَمَا يَلِي مِنْ مَالِهَا لَكِنْ بِمُرَاجَعَةِ أَقَارِبِهَا نَدْبًا تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ، وَلِأَنَّهُمْ أَعْرَفُ بِمَصْلَحَتِهَا،

[القليوبي، حاشيتا قليوبي وعميرة، ٢٣٨/٣]
[فصل لا يزوج مجنون صغير]
فَصْلٌ لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ صَغِيرٌ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْحَالِ وَبَعْدَ الْبُلُوغِ لَا يَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ الْأَمْرُ بِخِلَافِ الصَّغِيرِ الْعَاقِلِ، فَإِنَّ الظَّاهِرَ حَاجَتُهُ إلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ، (وَكَذَا) أَيْ لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ (كَبِيرٌ إلَّا لِحَاجَةٍ) كَأَنْ تَظْهَرَ رَغْبَتُهُ فِي النِّسَاءِ بِدَوَرَانِهِ حَوْلَهُنَّ وَتَعَلُّقِهِ بِهِنَّ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَوْ يُتَوَقَّعُ الشِّفَاءُ بِهِ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ، (فَوَاحِدَةٌ) لِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا، وَيُزَوِّجُهُ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ ثُمَّ السُّلْطَانُ دُونَ سَائِرِ الْعَصَبَاتِ كَوِلَايَةِ الْمَالِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُجْبِرَ تَزْوِيجُ مَجْنُونٍ ظَهَرَتْ حَاجَتُهُ
، (وَلَهُ) أَيْ لِلْوَلِيِّ (تَزْوِيجُ صَغِيرٍ عَاقِلٍ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ وَغِبْطَةٌ تَظْهَرُ لِلْوَلِيِّ وَيُزَوِّجُهُ الْأَبُ وَالْجَدُّ دُونَ الْوَصِيِّ وَالْقَاضِي لِعَدَمِ الْحَاجَةِ وَانْتِفَاءِ كَمَالِ الشَّفَقَةِ
(وَيُزَوِّجُ الْمَجْنُونَةَ أَبٌ أَوْ جَدٌّ إنْ ظَهَرَتْ مَصْلَحَةٌ) فِي تَزْوِيجِهَا، (وَلَا تُشْتَرَط الْحَاجَةُ) إلَيْهِ بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ؛ لِأَنَّ التَّزْوِيجَ يُفِيدُهَا الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ وَيَغْرَمُ الْمَجْنُونُ، (وَسَوَاءٌ) فِي جَوَازِ التَّزْوِيجِ (صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ ثَيِّبٌ وَبِكْرٌ) ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُجْبِرَ تَزْوِيجَ مَجْنُونَةٍ بَالِغَةٍ، (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَبٌ وَجَدٌّ لَمْ تُزَوَّجْ فِي صِغَرِهَا) لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، (فَإِنْ بَلَغَتْ زَوَّجَهَا السُّلْطَانُ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا يَلِي مَالَهَا لَكِنْ بِمُرَاجَعَةِ أَقَارِبِهَا وُجُوبًا فِي وَجْهٍ صَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ؛ لِأَنَّهُمْ أَعْرَفُ بِمَصْلَحَتِهَا وَنَدْبًا فِي آخَرَ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ، وَالثَّانِي يُزَوِّجُهَا الْقَرِيبُ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ مَقَامَ إذْنِهَا (لِلْحَاجَةِ) كَأَنْ تَظْهَرَ عَلَامَاتُ غَلَبَةِ شَهْوَتِهَا أَوْ يُتَوَقَّعُ الشِّفَاءُ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ، (لَا لِمَصْلَحَةٍ) مِنْ كِفَايَةِ نَفَقَةٍ وَغَيْرِهَا، (فِي الْأَصَحِّ) وَمُقَابِلُهُ يُلْحَقُ السُّلْطَانُ بِالْمُجْبِرِ

[الرملي، شمس الدين، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، ٢٨١/٦]
وَإِذَا طَلَّقَ) قَبْلَ الْوَطْءِ، أَوْ بَعْدَهُ (الْحُرُّ ثَلَاثًا وَالْعَبْدُ) وَلَوْ مُبَعَّضًا (طَلْقَتَيْنِ) فِي نِكَاحٍ، أَوْ أَنْكِحَةٍ قَبْلَ الدُّخُولِ، أَوْ بَعْدَهُ وَكَانَ قِنًّا عِنْدَ الثَّانِيَةِ وَإِلَّا كَأَنْ عُلِّقَتْ بِعِتْقِهِ ثَبَتَتْ لَهُ الثَّالِثَةُ (لَمْ تَحِلَّ لَهُ) تِلْكَ الْمُطَلَّقَةُ (حَتَّى تَنْكِحَ) زَوْجًا غَيْرَهُ وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا حُرًّا عَاقِلًا، أَوْ عَبْدًا بَالِغًا، عَاقِلًا، أَوْ كَانَ مَجْنُونًا بِالنُّونِ، أَوْ خَصِيًّا، أَوْ ذِمِّيًّا فِي ذِمِّيَّةٍ، لَكِنْ إنْ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ لَوْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا أَقْرَرْنَاهُمْ عَلَيْهِ، وَكَالذِّمِّيِّ نَحْوُ الْمَجُوسِيِّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ،
إلى أن قال.....
(بِشَرْطِ الِانْتِشَارِ) بِالْفِعْلِ وَإِنْ قَلَّ، أَوْ أُعِينَ بِنَحْوِ أُصْبُعٍ، وَقَوْلُ السُّبْكِيّ: لَمْ يَشْتَرِطْهُ بِالْفِعْلِ أَحَدٌ بَلْ الشَّرْطُ سَلَامَتُهُ مِنْ نَحْوِ عُنَّةٍ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ الْمُصَحَّحُ مَذْهَبًا وَدَلِيلًا، وَلَيْسَ لَنَا وَطْءٌ يَتَوَقَّفُ تَأْثِيرُهُ عَلَى الِانْتِشَارِ سِوَى هَذَا (وَصِحَّةُ النِّكَاحِ) فَلَا يُؤَثِّرُ فَاسِدٌ وَإِنْ وَقَعَ وَطْءٌ فِيهِ لِأَنَّ النِّكَاحَ فِي الْآيَةِ لَا يَتَنَاوَلُهُ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ حَلَفَ لَا يَنْكِحُ لَمْ يَحْنَثْ بِهِ وَإِنْ لَحِقَ بِالْوَطْءِ مِنْهُ النَّسَبُ وَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِيهِمَا عَلَى مُجَرَّدِ الشُّبْهَةِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ نِكَاحٌ أَصْلًا وَعَدَمُ اخْتِلَالِهِ فَلَا يَكْفِي وَطْءٌ مَعَ رِدَّةِ أَحَدِهِمَا، أَوْ فِي طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ بِأَنْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ وَإِنْ رَاجَعَ، أَوْ أَسْلَمَ الْمُرْتَدُّ
(وَكَوْنُهُ مِمَّنْ يُمْكِنُ جِمَاعُهُ) أَيْ يُتَشَوَّفُ إلَيْهِ مِنْهُ عَادَةً لِمَا يَأْتِي فِي غَيْرِ الْمُرَاهِقِ (لَا طِفْلًا) وَإِنْ انْتَشَرَ ذَكَرُهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ الْمَتْنُ وَغَيْرُهُ لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّتِهِ لِذَوْقِ الْعُسَيْلَةِ،

تحفة المحتاج
( لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ صَغِيرٌ ) أَيْ لَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُ إذْ لَا حَاجَةَ بِهِ إلَيْهِ حَالًا وَبَعْدَ الْبُلُوغِ لَا يُدْرَى حَالُهُ بِخِلَافِ صَغِيرٍ عَاقِلٍ فَإِنَّ الظَّاهِرَ حَاجَتُهُ إلَيْهِ بَعْدَهُ [ ص: 285 ] وَنَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ ابْنِ دَاوُد وَأَقَرَّهُ جَوَازَ تَزْوِيجِهِ لِلْخِدْمَةِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ فِي مُرَاهِقٍ لِأَنَّهُ فِي النَّظَرِ كَبَالِغٍ كَمَا مَرَّ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ ذَكَرَ أَعَمَّ مِنْهُ فَقَالَ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ " لَا مَجَالَ لِحَاجَةِ تَعَهُّدِهِ وَخِدْمَتِهِ فَإِنَّ لِلْأَجْنَبِيَّاتِ أَنْ يَقُمْنَ بِهَا " أَنَّ هَذَا فِي صَغِيرٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ أَمَّا غَيْرُهُ فَيُلْحَقُ بِالْبَالِغِ فِي جَوَازِ تَزْوِيجِهِ لِحَاجَةِ الْخِدْمَةِ ا هـ ( وَكَذَا ) لَا يُزَوَّجُ مَجْنُونٌ ( كَبِيرٌ ) أَيْ بَالِغٌ لِأَنَّهُ يَغْرَمُ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ ( إلَّا لِحَاجَةٍ ) لِشَيْءٍ مِمَّا مَرَّ فِي مَبْحَثِ وُجُوبِ تَزْوِيجِهِ فَيُزَوِّجُهُ إنْ أَطْبَقَ جُنُونُهُ كَمَا مَرَّ ثُمَّ مَعَ مَا خَرَجَ بِهِ الْإِمَامُ فَالْجَدُّ فَالسُّلْطَانُ وَكَوِلَايَةِ مَالِهِ إذَا عُلِمَ أَنَّ تَزْوِيجَهُ لِلْحَاجَةِ ( فَوَاحِدَةً ) يَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهَا لِانْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا وَفَرْضُ احْتِيَاجِ أَكْثَرَ مِنْهَا نَادِرٌ فَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهِ لَكِنْ يَأْتِي فِي الْمُخَبَّلِ أَنَّهُمْ نَظَرُوا لِحَاجَتِهِ مَعَ نُدْرَتِهَا وَبِهِ يَتَأَيَّدُ بَحْثُ أَنَّ الْوَاحِدَةَ لَوْ لَمْ تُعِفَّهُ أَوْ تَكْفِهِ لِلْخِدْمَةِ زِيدَ عَلَيْهَا بِقَدْرِ حَاجَتِهِ وَكَالْمَجْنُونِ مُخَبَّلٌ وَهُوَ مَنْ بِعَقْلِهِ خَلَلٌ وَبِأَعْضَائِهِ اسْتِرْخَاءٌ وَلَا يَحْتَاجُ لِلنِّكَاحِ غَالِبًا وَمَغْلُوبٌ عَلَى عَقْلِهِ بِنَحْوِ مَرَضٍ لَمْ يُتَوَقَّعْ إفَاقَتُهُ مِنْهُ .

المجموع شرح المهذب
(فرع) ولا يجوز للأب والجد ولا للوصي ولا للحاكم تزويج الصغير المجنون لأنه لا يحتاج إلى النكاح في الحال، ولا يدرى إذا بلضع هل يحتاج إلى النكاح أم لا، بخلاف الصغير العاقل، لأن الظاهر أن يحتاج إلى النكاح عقد بلوغه، فإن كان المجنون بالغا نظرت، فإن كان يجن ويفيق، لم يجز للولي تزويجه لان له حالة يمكن استئذانه فيها وهي حال إفاقته، وإن لم يكن له حال الإفاقة، فإن كان خصيا أو مجبوبا أو علم أنه لا يشتهى النكاح لم يجز للولي تزويجه لأنه لا حاجة به إلى النكاح، وان علم أنه يشتهى بأن يراه يتبع نظره النساء أو علم ذلك بانتشار ذكره أو غير ذلك جاز للأب والجد تزويجه لان فيه مصلحة له، وهو ما يحصل له به من العفاف، فإن لم يكن له أب ولا جد زوجه الحاكم.

روضة الطالبين
الأسباب المقتضية لنصب الولي خمسة : الصغر ، والأنوثة ، والجنون ، والسفه ، والرق ، وقد سبق حكم الأولين .
السبب الثالث : الجنون . فإن كان المجنون كبيرا ، لم يزوج لغير حاجة ، ويزوج للحاجة ، وذلك بأن تظهر رغبته فيهن بدورانه حولهن وتعلقه بهن ونحو ذلك . أو بأن يحتاج إلى من يخدمه ويتعهده ، ولا يجد في محارمه من يحصل هذا ، وتكون مئونة النكاح أخف من ثمن جارية ، أو بأن يتوقع شفاؤه بالنكاح . وإذا جاز تزويجه ، تولاه الأب ، ثم الجد ، ثم السلطان ، دون سائر العصبات ، كولاية المال . وإن كان المجنون صغيرا ، لم يصح تزويجه على الصحيح . وقيل : يزوجه الأب أو الجد ، وطرد الشيخ أبو محمد الوجهين في الصغير العاقل الممسوح .
ومتى جاز تزويج المجنون ، لم يزوج إلا امرأة واحدة ، والمخبل كالمجنون في النكاح ، وهو الذي في عقله خلل ، وفي أعضائه استرخاء ، ولا حاجة به إلى النكاح غالبا . ويجوز أن يزوج الصغير العاقل أربعا على الأصح . وقيل : لا يجوز أن يزيد على واحدة .
قلت : وفي الإبانة وجه : أنه لا يجوز تزويجه أصلا ، وزعم أنه الأصح ، وهو غلط . [ ص: 95 ] ثم إنما يزوج الصغير العاقل الأب والجد ، ولا يصح تزويج الوصي والقاضي ، لعدم الحاجة وانتفاء كمال الشفقة ، هذا هو الصواب الذي عليه في البويطي ، وصرح به الجمهور . وقال في " البيان " : يجوز للوصي والحاكم كالأب ، وليس بشيء .

تحفة المحتاج
(وَإِذَا طَلَّقَ) قَبْلَ الْوَطْءِ أَوْ بَعْدَهُ (الْحُرُّ ثَلَاثًا وَالْعَبْدُ) وَلَوْ مُبَعَّضًا (طَلْقَتَيْنِ) وَكَانَ قِنًّا عِنْدَ الثَّانِيَةِ وَإِلَّا كَأَنْ عُلِّقَتْ بِعِتْقِهِ ثَبَتَتْ لَهُ الثَّالِثَةُ (لَمْ تَحِلَّ لَهُ) تِلْكَ الْمُطَلَّقَةُ (حَتَّى تَنْكِحَ) زَوْجًا غَيْرَهُ وَلَوْ كَانَ صَبِيًّا حُرًّا عَاقِلًا أَوْ عَبْدًا بَالِغًا عَاقِلًا كَانَ أَوْ مَجْنُونًا بِالنُّونِ أَوْ خَصِيًّا أَوْ ذِمِّيًّا فِي ذِمِّيَّةٍ لَكِنْ إنْ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ لَوْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا أَقْرَرْنَاهُمْ عَلَيْهِ وَكَالذِّمِّيِّ نَحْوُ الْمَجُوسِيِّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ لَكِنْ نُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّ الْكِتَابِيَّ لَا يَحِلُّ لَهُ نَحْوُ مَجُوسِيَّةٍ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ نَحْوَ الْمَجُوسِيِّ لَا تَحِلُّ لَهُ كِتَابِيَّةٌ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ كَلَامَ الرَّوْضَةِ صَرِيحٌ فِي حِلِّ ذَلِكَ فَمُقَابِلُهُ مَقَالَةٌ لَا تَرِدُ عَلَيْهِ (وَتَغِيبَ) قِيلَ: يَنْبَغِي فَتْحُ أَوَّلِهِ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ أَيْ أَوْ انْتَفَى قَصْدُهُمَا وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَمَّا لَوْ ضُمَّ وَبُنِيَ لِلْفَاعِلِ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ فَوْقِيَّةً أَوْهَمَ اشْتِرَاطَ فِعْلِهَا أَوْ تَحْتِيَّةً أَوْهَمَ اشْتِرَاطَ فِعْلِهِ (بِقُبُلِهَا حَشَفَتُهُ).
ولو مع نوم ولو منهما مع زوال بكارتها ولو غوراء على المعتمد وإن لف على الحشفة خرقة كثيفة ولم ينزل أو قارنها نحو حيض أو صوم أو عدة شبهة عرضت بعد نكاحه نعم يأتي في مبحث العنة أن بكارة غير الغوراء لو لم تزل لرقة الذكر كان وطئا كاملا وأن هذا صريح في إجزائه في التحليل .
وما نقل عن ابن المسيب من الاكتفاء بالعقد بتقدير صحته عنه مخالف للإجماع فلا يجوز تقليده ولا الحكم به وينقض قضاء القاضي به وما أحسن قول جمع من أكابر الحنفية إن هذا قول رأس المعتزلة بشر المريسي وأنه مخالف للإجماع وأن من أفتى به فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولبعض الحنفية ما يخالف بعض ذلك وهو زلة منه كنسبته للشافعي ذلك فلا يغتر به ( أو قدرها ) من فاقدها الذي يراد تغييبه فالعبرة بقدر حشفته التي كانت دون حشفة غيره كما مر أول الغسل المعلوم منه أن ما أوجب دخوله الغسل أجزأ هنا وما لا فلا ويطلقها وتنقضي عدتها لقوله تعالى {حتى تنكح زوجا غيره } أي ويطأها للخبر المتفق عليه { حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك } وهي عند الشافعي وجمهور الفقهاء الجماع لخبر أحمد والنسائيأنه صلى الله عليه وسلم فسرها به سمي بذلك تشبيها بالعسل بجماع اللذة أي باعتبار المظنة واكتفي بالحشفة لإناطة الأحكام بها نصا في الغسل وقياسا في غيره لأنها الآلة الحساسة وليس الالتذاذ إلا بها . وقيس
بالحر غيره وشرع تنفيرا عن الثلاث وخرج ب تنكح وطء السيد بالملك بل لو اشتراها المطلق لم تحل له وبقبلها وطء الدبر وبقدرها أقل منه كبعض حشفة السليم وكإدخال المني ( بشرط الانتشار ) بالفعل وإن قل أو أعين بنحو أصبع وقول السبكي لم يشترطه بالفعل أحد بل الشرط سلامته من نحو عنة وشلل ردوه بأنه الصحيح مذهبا ودليلا وليس لنا وطء يتوقف تأثيره على الانتشار سوى هذا ( وصحة النكاح ) فلا يؤثر فاسد وإن وقع وطء فيه لأن النكاح في الآية لا يتناوله ومن ثم لو حلف لا ينكح لم يحنث به وإنما لحق بالوطء [ ص: 312 ] فيه النسب ووجبت العدة لأن المدار فيهما على مجرد الشبهة وإن لم يوجد نكاح أصلا وعدم اختلاله فلا يكفي وطء مع ردة أحدهما أو في عدة طلاق رجعي بأن استدخلت ماء وإن راجع أو أسلم المرتد ( وكونه ممن يمكن جماعه ) أي يتشوف إليه منه عادة لما يأتي في غير المراهق ( لا طفلا ) وإن انتشر ذكره كما يصرح به المتن وغيره لأنه لا أهلية فيه لذوق عسيلة .

روضة الطالبين
النَّوْعُ الثَّالِثُ : اسْتِيفَاءُ عَدَدِ الطَّلَاقِ . فَإِذَا طَلَّقَ الْحُرُّ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا فِي نِكَاحٍ أَوْ أَنْكِحَةٍ دَفْعَةً أَوْ أَكْثَرَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ ، لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَيَطَأَهَا وَيُفَارِقَهَا وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْهُ ، وَإِذَا طَلَّقَ الْعَبْدُ طَلْقَتَيْنِ ، فَكَطَلَاقِ الْحُرِّ ثَلَاثًا . وَلَوْ عَتَقَ بَعْدَ ذَلِكَ ، لَمْ يُؤَثِّرْ ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْوَطْءُ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ . وَفِي قَوْلٍ : يَكْفِي الْوَطْءُ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ . وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ طَرَدَهُ فِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ . وَيُشْتَرَطُ تَغْيِيبُ جَمِيعِ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ ، وَبِهِ تَتَعَلَّقُ أَحْكَامُ الْوَطْءِ كُلُّهَا . وَقَالَ الْبَغَوِيُّ : إِنْ كَانَتْ بِكْرًا ، فَأَقَلُّهُ الِاقْتِضَاضُ بِآلَتِهِ . وَمَنْ قُطِعَتْ حَشَفَتُهُ ، إِنْ بَقِيَ مِنْ ذَكَرِهِ دُونَ قَدْرِهَا ، لَمْ يَحِلَّ . وَإِنْ بَقِيَ قَدْرُهَا فَقَطْ ، أُحِلَّ . وَإِنْ بَقِيَ أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِهَا ، كَفَى تَغْيِيبُ قَدْرِ حَشَفَةِ هَذَا الشَّخْصِ عَلَى الْأَصَحِّ . وَقِيلَ : يُشْتَرَطُ تَغْيِيبُ جَمِيعِ الْبَاقِي ، سَوَاءً كَانَ قَوِيَّ الِانْتِشَارِ ، أَوْ ضَعِيفَهُ فَاسْتَعَانَ بِأُصْبَعِهِ أَوْ أُصْبَعِهَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ انْتِشَارٌ أَصْلًا ، لِتَعْنِينٍ أَوْ شَلَلٍ [ ص:125 ] أَوْ غَيْرِهِمَا ، لَمْ يَحْصُلِ التَّحْلِيلُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَبِهِ قَطَعَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ فِي كُتُبِهِمْ ، لِعَدَمِ ذَوْقِ الْعُسَيْلَةِ ، وَحَصَّلَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالْغَزَالِيُّ ، لِحُصُولِ الْوَطْءِ وَأَحْكَامِهِ . وَاسْتِدْخَالُ ذَكَرِ النَّائِمِ وَغَيْرِهِ يُحَلِّلُ ، وَاسْتِدْخَالُ الْمَاءِ لَا يُحَلِّلُ .
قُلْتُ : وَلَوْ لَفَّ عَلَى ذَكَرِهِ خِرْقَةً وَأَوْلَجَ ، حَلَّلَ عَلَى الصَّحِيحِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَرْعٌ : يَحْصُلُ التَّحْلِيلُ بِكُلِّ زَوْجٍ ، حُرٍّ مُسْلِمٍ ، وَعَبْدٍ ، وَمَجْنُونٍ ، وَخَصِيٍّ ، وَذِمِّيٍّ إِذَا كَانَتِ الْمُطَلَّقَةُ ذِمِّيَّةً ، سَوَاءٌ كَانَ الْمُطَلِّقُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا ، وَيُشْتَرَطُ وَطْءُ الذِّمِّيِّ فِي وَقْتٍ لَوْ تَرَافَعُوا إِلَيْنَا لَقَرَرْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ النِّكَاحِ

الفقه على المذاهب الأربعة
الشافعية - قالوا : إذا تزوج رجل مطلقة غيره ثلاثا بنية إحلالها له فإنه يصح بشروط :
الشرط الأول : أن يعقد عليها الثاني عقدا صحيحا فإذا كان العقد فاسدا أو جامعها بشبهة أو زنا فإنها لا تحل لأن الله تعالى قال : { فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره } ولا يخفى أن المراد به النكاح الصحيح حتما
الشرط الثاني : أن لا يشترط التحليل لفظا في العقد فإذا قال : تزوجت فلانة بشرط إحلالها لمطلقها أو قال تزوجتها على أنني إذا وطئتها طلقت أو بانت بطل العقد ولا تحل للأول بوطئها بناء على هذا العقد الفاسد أما إذا تزوجها بدون شرط و في نيته الطلاق لتعود إلى زوجها فإنه مكروه
الشرط الثالث : أن يكون الزوج الثاني من يتصور منه ذوق اللذة بأن يشتهي الوقاع وإن كان صبيا فلا يشترط أن يكون بالغا كما لا يشترط إنزال المني وكذا لا يشترط أن يكون عاقلا فلو وطئها مجنون بعقد صحيح فإنها تحل للأول ولا يشترط أيضا أن يكون مسلما إذا كانت الزوجة ذمية فلو طلقها المسلم وتزوجت ذميا وفارقها بعد الوطء فإنها تحل للأول وكذا لا يشترط أن يكون حرا فلو تزوجت عبدا وأجازه مولاه صح ولا يشترط أيضا أن تكون الزوجة غير مطيقة للوطء . فلو كانت صغيرة لا يجامع مثلها فإنها تحل بإدخال الحشفة بالعقد الصحيح بخلاف الغلام الصغير الذي لا يعرف لذة الجماع ولا يمكن لمثله أن يجامع النساء . فإنه لا يحلل . والفرق بين الحالتين أن الغرض من وطء المطلقة ثلاثا من زوج آخر إنما هو التنفير من إيقاع الطلاق بهذه الصورة . وهذا التنفير يحصل بمس الصغيرة وإدخال الحشفة فيها . ولا يشترط أيضا ذوق العسيلة . بل المراد بها في حديث " حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك " نفس الوطء لأنه مظنة اللذة غالبا
الشرط الرابع : أن يكون الوطء في داخل الفرج . بحيث تغيب الحشفة فيما وراء البكارة . بحيث لو كانت بكرا وأولج بدون أن يفضها ويزيل بكارتها فإنه لا يكفي لأن المطلوب أن تغيب الحشفة فيما بعد البكارة وقيل : يكفي ذلك . فإذا وطئها في دبرها فإنها لا تحل طبعا وكذا إذا أدخلت منيه بواسطة غير الإيلاج فإنها لا تحل به فإذا وطئها مجبوب بأن ساحقها وأنزل منيه فيها فإنها لا تحل أما إذا وطئها خصي - وهو مقطوع الانثيين - فإنها تحل
الشرط الخامس : أن يكون منتصبا فإذا لم يكن كذلك وأولج ذكره بأصبعه فإنها لا تحل ولا يشترط أن يكون الانتشار كاملا كما لا يشترط أن يكون بدون حائل فلو وضع خرقة على ذكره وأولج فإنه يصح ومن باب أولى إذا وضع كيسا رقيقا - كبودا - فإنه يصح به التحليل وكذا لا يشترط أن يكون الوطء غير ممنوع بسبب حيض أو نفاس أو إحرام بالنسك . أو غير ذلك
يتبع
خاتمة في سقوط التحليل بفساد العقد الأول : إذا تزوج الرجل امرأة بعقد فاسد في مذهب الشافعي كأن تزوجها بحضرة شاهدين فاسقين أو زوجها ولي فاسق و دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ثم طلقها ثلاثا فهل له أن يجد عليها العقد بدون محلل لأن العقد الأول كان فاسدا لا يترتب عليه طلاق أولا ؟ إن المفتى به في مذهب الشافعية هو أنها لا تحل له بدون محلل ولا يصح الإفتاء بفساد العقد الأول لأجل إسقاط التحليل نعم إذا اختل شرط من شروط العقد الأول كأن تزوجها بحضرة فاسقين أو بدون ولي . وثبت ذلك بإقرارهما أو ببينة فإنه يترتب على ذلك أن يحكم القاضي بما هو من حقهما لا من حق الله تعالى كما إذا كان المسمى لها من المهر أقل من مهر المثل وأرادت أن تأخذ مهر المثل بدعوى أن النكاح فاسد وثبت ذلك فإن لها هذا الحق وكذا إذا طلقها ثلاثا قبل الدخول . وأقام بينة على فساد العقد تخلصا من نصف المهر الذي تستحقه بالطلاق قبل الدخول فإن القاضي يحكم له بذلك ومتى ثبت ذلك وحكم به حاكم فإنه يسقط به التحليل تبعا فله أن يجدد عليها العقد بدون محلل في الصورتين . أما تحليلها بعد تطليقها ثلاثا فإنه حق الله تعالى . فإذا أقرا بفساد العقد أو أقاما بينة على فساده لتحل له بدون محلل فإنها لا تسمع نعم إذا قامت بينة من تلقاء نفسها حسبة فإنها تسمع بشرط أن تكون هناك حاجة لسماعها وصورة ذلك : يتزوج رجل امرأة بعقد فاسد ثم يطلقها ثلاثا وهو يعاشرها ولم تعلم البينة بالطلاق ثلاثا وظنت أنه يعاشرها بحكم الزوجية فشهدت عند القاضي بأنه عقد باطلا لا يصح له معاشرتها بناء عليه فيفسخ القاضي العقد وبذلك يصح له أن يجدد عقدا عليها بدون محلل وقد يصور ذلك أيضا بأن يطلق امرأته المعقود عليها عقدا فاسدا ثلاثا قبل الدخول بها ثم يخالط أمها مخالطة المحارم فتشهد بينة الحسبة أنه لا يجوز له معاشرة هذه الأم معاشرة المحارم لأنه عقد على بنتها عقدا فاسدا فلم تكن محرما له فيقضي القاضي بعدم صحة النكاح فيسقط التحليل
وحاصل ذلك أنه لا يصح قضاء الحكم بسقوط المحلل بناء على كون العقد فاسدا ولكن يصح لهما بذلك باطنا فإذا علم الحاكم بهما فرق بينهما لا فرق في ذلك بين أن يقلد مذهبا آخر عند العقد أو لا
وبعض علماء الشافعية يرى أنه إذا عقد عقدا فاسدا في مذهب الشافعي ولكن قلد فيه أبا حنيفة مثلا كما إذا عقد بغير ولي أو بحضرة فاسقين مقلدا في ذلك أبا حنيفة أو لم يقلد أحدا ولكن حكم بصحة العقد حاكم حنفي ثم طلقها ثلاثا فإنه لا يسقط المحلل بحال أما إذا كان العقد واقعا بين العوام الذين لا يعرفون شرائط ولا أحكام فلم يقلدوا ولم يحكم حاكم بصحة العقد ثم طلقها ثلاثا فله تجديد العقد بدون محلل ديانة لا قضاء

المهذب - (ج 3 / ص 46)
فصل : إذا طلق الحر امرأته ثلاثا أو طلق العبد امرأته طلقتين حرمت عليه و لا يحل له نكاحها حتى تنكح زوجا غيره و يطأها و الدليل قوله عز و جل : { فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره } ( البقرة : 230 ) و روت عائشة رضي الله عنها أن رفاعة القرظي طلق امرأته بت طلاقها فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير فجاء النبي صلى الله عليه و سلم فقالت يا رسول الله إني كنت عند رفاعة و طلقني ثلاث تطليقات فتزوجني عبد الرحمن بن الزبير و إنه و الله ما معه يا رسول الله إلا مثل هذه الهدبة فتبسم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : [ لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا و الله حتى تذوقي عسيلته و يذوق عسيلتك ] و لا تحل إلا بالوطء في الفرج فإن وطئها فيما دون الفرج أو وطئها في الموضع المكروه لم تحل لأن النبي صلى الله عليه و سلم علق على ذوق العسيلة و ذلك لا يحصل إلا بالوطء في الفرج و أدنى الوطء أن يغيب الحشف في الفرج لأن أحكام الوطء تتعلق به و لا تتعلق بما دونه فإن أولج الحشفة في الفرج من غير انتشار لم تحل لأن النبي صلى الله عليه و سلم علق الحكم بذوق العسيلة و ذلك لا يحصل من غير انتشار و إن كان بعض الذكر مقطوعا فعلى ما ذكرناه في الرد بالعيب في النكاح و إن كان مسلولا أحل بوطئه لأنه في الوطء كالفحل و أقوى منه و لم يفقد إلا الإنزال و ذلك غير معتبر في الإحلال و إن كان مراهقا أحل لأنه كالبالغ في الوطء و إن وطئت و هي نائمة أو مجنونة أو استدخلت هي ذكر الزوج و هو نائم أو مجنون أو وجدها على فراشه فظنها غيرها فوطئها حلت لأنه وطء صادف النكاح

المجموع شرح المهذب
(فصل) إذا طلق الحر امرأته ثلاثا أو طلق العبد امرأته طلقتين حرمت عليه ولا يحل له نكاحها حتى تنكح زوجا غيره ويطأها. والدليل عليه قوله عز وجل (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) وروت عائشة رضي الله عنها أن رفاعة القرظي طلق امرأته بت طلاقها فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله انى كنت عند رفاعة وطلقني ثلاث تطليقات فتزوجني عبد الرحمن بن الزبير وإنه والله ما معه يا رسول الله إلا مثل هذه الهدبة، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لعلك تريدين ان ترجعي إلى رفاعة، لا والله تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك: ولا تحل إلا بالوطء في الفرج، فإن وطئها فيما دون الفرج، أو وطئها في الموضع المكروه لم تحل، لان النبي صلى الله عليه وسلم علق على ذوق العسيلة، وذلك لا يحصل الا بالوطئ في الفرج، وأدنى الوطئ أن يغيب الحشفة في الفرج لان أحكام الوطئ تتعلق به ولا تتعلق بما دونه، فإن أولج الحشفة في الفرجمن غير انتشار لم تحل لان النبي صلى الله عليه وسلم علق الحكم بذوق العسيلة، وذلك لا يحصل من غير انتشار.
وإن كان بعض الذكر مقطوعا فعلى ما ذكرناه في الرد بالعيب في النكاح.
وإن كان مسلولا أحل بوطئه، لأنه في الوطئ كالفحل وأقوى منه ولم يفقد الا الانزال، وذلك غير معتبر في الاحلال. وإن كان مراهقا أحل لأنه كالبالغ في الوطئ، وإن وطئت وهي نائمة أو مجنونة، أو استدخلت هي ذكر الزوج وهو نائم أو مجنون، أو وجدها على فراشه فظنها غيرها فوطئها حلت لأنه وطئ صادف النكاح.

LINK ASAL :
www.fb.com/groups/piss.ktb/3453691907986926/


.
Back To Top