Bismillahirrohmaanirrohiim

5409. INILAH RINCIAN HUKUM BEROBAT MENURUT ISLAM

PERTANYAAN :

Assalamu'alaikum Wr Wb. Pak Ustadz. Minta tolong rincian hukum berobat nggih. Matursuwun [Mas Paijo]

JAWABAN :

Wa’alaikum salam Wr Wb. Berobat bagi orang yang sakit hukumnya sunnah berdasarkan hadits shohih: " berobatlah kalian karena sesungguhnya Allah tidaklah menurunkan penyakit kecuali juga menurunkan obatnya, kecuali penyakit pikun ". Dalam riwayat yang shohih: " tidaklah Allah menurunkan penyakit kecuali juga menurunkan obat baginya ". Namun jika tidak berobat dengan dasar tawakkal maka itu termasuk keutamaan. Menurut pendapat yang dianggap bagus oleh imam al-Adzro'i bahwa jika tawakkalnya kuat maka meninggalkan berobat lebih utama, jika tawakkalnya tidak kuat maka berobat lebih utama.

Lalu bagaimana dengan Sayyidul mutawakkilin yaitu Nabi Muhammad shollallohu alaihi wasallam kok beliau juga berobat ketika sakit? Maka jawabnya adalah sebagai syari'at untuk ummatnya dari beliau shollallohu alaihi wasallam. Al-Qodli iyadl menukil ijma' tentang tidak wajibnya berobat bagi orang yang sakit. Namun jika lukanya dikhawatirkan bisa menyebabkan kematian maka wajib berobat.

Dalam kitab Madzhab Hambali, Kasyaful Qina' an matnil Iqna', Syeikh Bahuti, menampilkan Ibarat: "meninggalkan Obat" itu afdhal, ini redaksi dari matan Iqna', Imam Al Bahuti Mensyarah, bahwasanya Imam Al Hambali menash atas hal tersebut, karena "tarkud dawa'- meninggalkan obat" itu lebih dengan dengan Bertawakkal kepada Allah Subhanahu Wata'ala. Qaul ini juga dipilih oleh Qadhi, dan Imam Abu Wafa', dan Ibnu al jauzi, dan selain beliau2 untuk diamalkan oleh beliau-beliau, karena ada banyak hadits sebagai dasar qaul tersebut.

Dan tidak diwajibkan (berobat), Meskipun mempunyai persangkaan adanya manfaat dari berobat tersebut, Tetapi, "diperbolehkan" secara "ittifaq" oleh para pemuka Madzhab Hambali, dengan tidak menafikan Bertawakkal kepada Allah Subhanahu Wata'ala, dengan dasar Khobar (Hadits) Shahih dati Abi Darda', bahwasanya Rasulullah Sholla-Allahu 'Alaihi Wasallam bersabda " Sesungguhnya Allah menurunkan penyakit dan obatnya, dan menjadikan setiap penyakit ada obatnya, maka berobatlah, dan jangan berobat dengan yang haram".

Kesimpulan : Jumhur 'Ulama Hanafiyah, Malikiyah, bersepakat bahwa berobat hukum asalnya adalah mubah, dan Madzhab Syafiiyah dan Hanabilah, bahwasanya berobat itu Mustahab. Bagi orang yang kuat keyakinan dan kesabarannya, maka diutamakan / disunnahkan baginya meninggalkan berobat kecuali jika kesembuhannya bermanfaat bagi kaum muslimin atau jika tidak berobat maka akan meninggal. Jika keyakinan dan kesabarannya lemah, maka disunahkan baginya untuk berobat. Wallahu A'lam[Mujawib : Ust.Nur Hamzah, Ust.Ghufron Bkl, Ust.Anake Garwane Pake, Iwan Mahrus Arema, Muhammad Muzakka]

Referensi :
- Kitab Tuhfah (3/182-183) :

ويسن التداوي للخبر الصحيح { تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء غير الهرم } وفي رواية صحيحة { ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء } فإن تركه توكلا فهو فضيلة قاله المصنف واستحسن الأذرعي تفضيل غيره بين أن يقوي توكله فتركه أولى وإن لا ففعله أولى ثم اعترضه بأنه صلى الله عليه وسلم سيد المتوكلين وقد فعله ويجاب بأنه تشريع منه صلى الله عليه وسلم ثم رأيت بعضهم أجاب به ونقل عياض الإجماع على عدم وجوبه واعترض بأن لنا وجها بوجوبه إذا كان به جرح يخاف منه التلف وفارق وجوب نحو إساغة ما غص به بخمر وربط محل الفصد لتيقن نفعه

- Fiqhul Islami wa Adillatuhu (2/1476-1477) :

Dia berkata: "Sesungguhnya Allah benar-benar tidak melakukan apa-apa kecuali dia meletakkan obat-obatan yang tidak terlarang". Dan dia mengajarkan kepada orang-orang yang mengajarinya, "aku akan menunjukkan kepada kalian bahwa sapi-sapi itu dilempar dari semua pohon." Dan berkata kepada Ayahku: " Sesungguhnya Allah telah menurunkan penyakit itu, dan dia membuat setiap obat-obatan. Dia membenci orang yang sakit untuk menyembuhkan dan makanan, mengapa dia begitu kebingungan. DIA-nya berkata: " jika dia meninggalkan pengobatan, itu adalah kebajikan. Demikian juga berkata: " tinggalkan obat yang lebih baik; karena lebih dekat ke tawakal. Dan dia tidak harus disembuhkan, jika dia berpikir, tapi mungkin kesepakatan, tidak bertentangan dengan apa yang terjadi pada ayahku. (dan janganlah kamu menerima tangan kalian dalam azab).

- Hasyiyah Bujairomi ‘alal Khotib (3/270) :

ويسن التداوي لخبر { إن الله لم يضع داء إلا جعل له دواء غير الهرم } قال في المجموع : فإن ترك التداوي توكلا على الله فهو أفضل . إهـ قوله : ( لخبر إلخ ) هذا لا يقتضي السن ، وإنما فيه الأخبار بأن كل داء له دواء . قوله : ( إلا الهرم ) هو بفتحتين : الكبر والشيخوخة . قوله : ( فهو أفضل ) أي إن كان قادرا على الصبر ، وفعله صلى الله عليه وسلم مع أنه رأس المتوكلين بيانا للجواز ، فقد روى عروة عن عائشة رضي الله عنها { كثرت أسقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يقوم أطباء العرب والعجم فيصنعون دواء فيعالجها به }. ا هـ

- Al Majmu’ Syarh Muhadzab :

قال المصنف رحمه الله تعالى ( ومن مرض استحب له أن يصبر لما روي : " { أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ادع الله أن يشفيني فقال إن شئت دعوت الله فشفاك ، وإن شئت فاصبري ولا حساب عليك ، قالت : أصبر ولا حساب علي } " ويستحب أن يتداوى لما روى أبو الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 98 ] قال : " { إن الله تعالى أنزل الداء والدواء ، وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بالحرام } " ويكره أن يتمنى الموت لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " { لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ، فإن كان لا بد متمنيا فليقل : اللهم أحيني ما دامت الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي } " ) . ويستحب التداوي لما ذكره المصنف مع غيره من الأحاديث المشهورة في التداوي وإن ترك التداوي توكلا فهو فضيلة .


- Nihayatul Muhtaj :

( ويسن ) للمريض ( التداوي ) لحديث { إن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء غير الهرم } . وروى ابن حبان والحاكم عن ابن مسعود { ما أنزل الله داء إلا وأنزل له دواء ، جهله من جهله وعلمه من علمه } . قال في المجموع : فإن ترك التداوي توكلا ففضيلة وفعله صلى الله عليه وسلم مع أنه رأس المتوكلين بيانا للجواز . وأفتى ابن البزري بأن من قوي توكله فالترك له أولى ، ومن ضعف نفسه وقل صبره فالمداواة له أفضل ، وهو كما قال الأذرعي حسن ، ويمكن حمل كلام المجموع عليه . ونقل القاضي عياض الإجماع على عدم وجوبه ، وإنما لم يجب كأكل الميتة للمضطر وإساغة اللقمة بالخمر لعدم القطع بإفادته بخلافهما.

- Kitab Kasyaful Qina' an matnil Iqna' :
كشاف القناع عن متن الإقناع المؤلف: منصور بن يونس بن صلاح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى الحنبلى 2/76

(تَرْكُ الدَّوَاءِ أَفْضَلُ) نَصَّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى التَّوَكُّلِ وَاخْتَارَ الْقَاضِي وَأَبُو الْوَفَاءِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُمْ فِعْلَهُ، لِأَكْثَرِ الْأَحَادِيثِ (وَلَا يَجِبُ) التَّدَاوِي (وَلَوْ ظَنَّ نَفْعَهُ) لَكِنْ يَجُوزُ اتِّفَاقًا وَلَا يُنَافِي التَّوَكُّلَ لِخَبَرِ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً، فَتَدَاوَوْا، وَلَا تَدَاوَوْا بِالْحَرَامِ» .

- Ibarot Tambahan :

١. حاشية البجيرمي على شرح المنهج ج ١ صـــ ٤٤٨
وَ) أَنْ (يَتَدَاوَى) الْمَرِيضُ لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إلَّا وَأَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً» ، وَخَبَرِ: «إنَّ الْأَعْرَابَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَدَاوَى؟ فَقَالَ تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَضَعْ دَاءً إلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً إلَّا الْهَرَمَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحُوهُ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ فَإِنْ تَرَكَ التَّدَاوِيَ تَوَكُّلًا فَهُوَ فَضِيلَةٌ
(قَوْلُهُ: فَهُوَ فَضِيلَةٌ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ التَّدَاوِيَ أَفْضَلُ مِنْهُ لِمَنْ كَانَ فِي شِفَائِهِ نَفْعٌ عَامٌّ لِلْمُسْلِمِينَ، أَوْ خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ التَّضَجُّرِ بِدَوَامِ الْمَرَضِ وَإِنْ تَرَكَهُ تَوَكُّلًا أَفْضَلُ حَيْثُ انْتَفَى ذَلِكَ وَرُزِقَ الرِّضَا بِهِ اهـ شَوْبَرِيٌّ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر: وَأَفْتَى النَّوَوِيُّ بِأَنَّ مَنْ قَوِيَ تَوَكُّلُهُ فَالتَّرْكُ لَهُ أَوْلَى، وَمَنْ ضَعُفَ يَقِينُهُ وَقَلَّ صَبْرُهُ فَالْمُدَاوَاةُ لَهُ أَفْضَلُ وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: حَسَنٌ.

٢. المجموع شرح المهذب ج ٥ ص ١٠٦
{ومن مرض استحب له أن يصبر لما روى ان امرأة جاءت إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ الله ادع الله ان يشفينى فقال " ان شئت دعوت الله فشفاك وان شئت فاصبري ولا حساب عليك قالت اصبر ولا حساب علي) ويستحب أن يتداوى لما روى أبو الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال ان الله تعالى أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فتداووا ولا تداووا بالحرام " ويكره أن يتمنى الموت لما روى أَنَسٍ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فان كان لابد متمنيا فليقل اللهم أحينى ما دامت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لى} {الشَّرْحُ} حَدِيثُ الْمَرْأَةِ الَّتِي طَلَبَتْ رَوَاهُ الْبَغَوِيّ بِلَفْظِهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ انى امرأة اصرع واني انكشف فَادْعُ اللَّهَ لِي فَقَالَ إنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ فَقَالَتْ أَصْبِرُ " (وَأَمَّا) حَدِيثُ أَنَسٍ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (وَأَمَّا) حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ فِي كِتَابِ الطِّبِّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَبُو دَاوُد وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ مَا لَمْ يُضَعِّفْهُ فَهُوَ عِنْدَهُ صَحِيحٌ أَوْ حَسَنٌ قَالَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ يستحب للمريض ومن به سقم وغيه من عوارض الا بدان أَنْ يَصْبِرَ وَقَدْ تَظَاهَرَتْ دَلَائِلُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى فَضْلِ الصَّبْرِ وَقَدْ جَمَعْتُ جُمْلَةً مِنْ ذَلِكَ فِي بَابِ الصَّبْرِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ وَيَكْفِي فِي فَضِيلَتِهِ قَوْله تَعَالَى (انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) وَيُسْتَحَبُّ التَّدَاوِي لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمَشْهُورَةِ فِي التَّدَاوِي وَإِنْ تَرَكَ التَّدَاوِيَ تَوَكُّلًا فَهُوَ فَضِيلَةٌ

٣. مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج ج ٢ صـــ ٤٥
(وَيُسَنُّ) لِلْمَرِيضِ (التَّدَاوِي) لِخَبَرِ «إنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ الْهَرَمِ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إلَّا وَأَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ وَعَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ فَإِنَّهَا تَرُمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ: أَيْ تَأْكُلُ» وَفِي رِوَايَةٍ «عَلَيْكُمْ بِالْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إلَّا السَّامَ» يُرِيدُ الْمَوْتَ. قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: فَإِنْ تُرِكَ التَّدَاوِي تَوَكُّلًا فَهُوَ أَفْضَلُ، فَإِنْ قِيلَ: إنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ وَهُوَ رَأْسُ الْمُتَوَكِّلِينَ. أُجِيبَ بِأَنَّهُ فَعَلَهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ، وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الْبَرَزِيِّ أَنَّ مَنْ قَوِيَ تَوَكُّلُهُ فَالتَّرْكُ لَهُ أَوْلَى، وَمَنْ ضَعُفَ يَقِينُهُ وَقَلَّ صَبْرُهُ فَالْمُدَاوَاةُ لَهُ أَفْضَلُ، وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ حَسَنٌ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ عَلَيْهِ، وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ الْإِجْمَاعَ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ، فَإِنْ قِيلَ: هَلَّا وَجَبَ كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ وَإِسَاغَةِ اللُّقْمَةِ بِالْخَمْرِ؟ . أُجِيبَ بِأَنَّا لَا نَقْطَعُ بِإِفَادَتِهِ بِخِلَافِهَا

٤. نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ج ٣ ص ١٩ 
(وَيُسَنُّ) لِلْمَرِيضِ (التَّدَاوِي) لِحَدِيثِ «إنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعَ دَاءً إلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ الْهَرَمِ» . وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إلَّا وَأَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ وَعَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ» . قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: فَإِنْ تَرَكَ التَّدَاوِيَ تَوَكُّلًا فَفَضِيلَةٌ وَفَعَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ أَنَّهُ رَأْسُ الْمُتَوَكِّلِينَ بَيَانًا لِلْجَوَازِ. وَأَفْتَى ابْنُ الْبَزْرِيِّ بِأَنَّ مَنْ قَوِيَ تَوَكُّلُهُ فَالتَّرْكُ لَهُ أَوْلَى، وَمَنْ ضَعُفَ نَفَسُهُ وَقَلَّ صَبْرُهُ فَالْمُدَاوَاةُ لَهُ أَفْضَلُ، وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ حَسَنٌ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ عَلَيْهِ. وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ الْإِجْمَاعَ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ وَإِسَاغَةِ اللُّقْمَةِ بِالْخَمْرِ لِعَدَمِ الْقَطْعِ بِإِفَادَتِهِ بِخِلَافِهِمَا.

٥. حاشية الجمل ج ٢ صـــ ١٣٥
(قَوْلُهُ فَهُوَ فَضِيلَةٌ) أَيْ وَالتَّدَاوِي أَفْضَلُ مِنْهُ لِمَنْ كَانَ فِي شِفَائِهِ نَفْعٌ عَامٌّ لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ خَشَى عَلَى نَفْسِهِ مِنْ التَّضَجُّرِ بِدَوَامِ الْمَرَضِ وَأَنَّ تَرْكَهُ تَوَكُّلًا أَفْضَلُ حَيْثُ انْتَفَى ذَلِكَ وَرُزِقَ الرِّضَا بِهِ اهـ. شَوْبَرِيٌّ.
وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَأَفْتَى النَّوَوِيُّ بِأَنَّ مَنْ قَوِيَ تَوَكُّلُهُ فَالتَّرْكُ لَهُ أَوْلَى وَمَنْ ضَعُفَ يَقِينُهُ وَقَلَّ صَبْرُهُ فَالْمُدَاوَاةُ لَهُ أَفْضَلُ وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ حَسَنٌ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ عَلَيْهِ انْتَهَتْ

٦. حاشية البجيرمي على الخطيب ج ٢ صـــ ٣٠٥
وَيُسَنُّ التَّدَاوِي لِخَبَرِ «إنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إلَّا جَعَلَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ الْهَرَمِ» قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: فَإِنْ تَرَكَ التَّدَاوِي تَوَكُّلًا عَلَى اللَّهِ فَهُوَ أَفْضَلُ
قَوْلُهُ: (وَيُسَنُّ التَّدَاوِي) أَيْ وَيَجُوزُ الِاعْتِمَادُ عَلَى طِبِّ الْكَافِرِ وَوَصْفِهِ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى ذَلِكَ تَرْكُ عِبَادَةٍ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِيهِ، كَأَنْ قَالَ: لَا يَحْسُنُ التَّدَاوِي إلَّا بِتَرْكِ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ أَوْ شُرْبِ الْخَمْرِ اهـ م ر فَإِنْ قُلْت: الرِّضَا وَاجِبٌ فَلَعَلَّ التَّدَاوِي خُرُوجٌ عَنْ الرِّضَا؟ قُلْت: اعْلَمْ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى التَّوَصُّلَ إلَى مَحْبُوبَاتِهِ بِمُبَاشَرَةِ مَا جَعَلَهُ سَبَبًا، فَلَيْسَ مِنْ الرِّضَا لِلْعَطْشَانِ أَنْ لَا يَمُدَّ يَدَهُ إلَى الْمَاءِ زَاعِمًا رِضَاهُ بِالْعَطَشِ الَّذِي قَضَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَمَرَ بِإِزَالَةِ الْعَطَشِ بِالْمَاءِ، وَقَالَ: {وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ} فَمَعْنَى الرِّضَا تَرْكُ الِاعْتِرَاضِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَيْ لَا يَتْرُكُ الْأَسْبَابَ الْعَادِيَةَ وَقَدْ «سُئِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْعَزَائِمِ وَالرُّقْيَا: هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: لَا تَرُدُّ مِنْ قَدْرِ اللَّهِ تَعَالَى» . قَوْلُهُ: (لِخَبَرِ إلَخْ) هَذَا لَا يَقْتَضِي السِّنَّ، وَإِنَّمَا فِيهِ الْأَخْبَارُ بِأَنَّ كُلَّ دَاءٍ لَهُ دَوَاءٌ. قَوْلُهُ: (إلَّا الْهَرَمُ) هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ: الْكِبَرُ وَالشَّيْخُوخَةُ. قَوْلُهُ: (فَهُوَ أَفْضَلُ) أَيْ إنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الصَّبْرِ، وَفَعَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ أَنَّهُ رَأْسُ الْمُتَوَكِّلِينَ بَيَانًا لِلْجَوَازِ، فَقَدْ رَوَى عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «كَثُرَتْ أَسْقَامُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ يَقُومُ أَطِبَّاءُ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ فَيَصْنَعُونَ دَوَاءً فَيُعَالِجُهَا بِهِ» اهـ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ فِي أَشْيَاءَ خَوَاصَّ فَمَنْ أَنْكَرَهَا فَهُوَ كَافِرٌ وَمَنْ قَالَ لَا فَائِدَةَ بِالطِّبِّ فَقَدْ رَدَّ عَلَى الْوَاضِعِ وَالشَّارِعِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِهِ، وَإِنَّمَا يُرَادُ بِالطِّبِّ التَّسَبُّبُ إلَى دَفْعِ ضَرَرٍ وَاجْتِلَابِ نَفْعٍ كَمَا يَتَسَبَّبُ فِي دَفْعِ الْحَرِّ وَاجْتِلَابِ الْبَرْدِ وَاكْتِسَابِ الرِّزْقِ.

٧. أسنى المطالب في شرح روض الطالب ج ١ ص ٢٩٥
(وَيُسْتَحَبُّ) لَهُ (التَّدَاوِي) لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ كَخَبَرِ الْبُخَارِيِّ «لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً» وَخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ «أَنَّ الْأَعْرَابَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَدَاوَى فَقَالَ تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ الْهَرَمِ» قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ. فَإِنْ تَرَكَ التَّدَاوِي تَوَكُّلًا فَفَضِيلَةٌ وَيُفَارِقُ اسْتِحْبَابَهُ وُجُوبُ أَكْلِ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ وَإِسَاغَةُ اللُّقْمَةِ بِالْخَمْرِ بِأَنَّا لَا نَقْطَعُ بِإِفَادَتِهِ بِخِلَافِ ذَيْنِك

٨. الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيتمي ص ١٩٦
(وَسُئِلَ) فِي صَحِيح البُخَارِيّ كَانَت عَائِشَة تحدث أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ بَعْدَمَا دخل بَيته وَاشْتَدَّ وَجَعه أهريقوا على من سبع قرب لم تحلل أَو كيتهن لعَلي أَعهد إِلَى النَّاس فاجلس فِي مخضب لحفصة زوج النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ثمَّ طفقنا نصب عَلَيْهِ حَتَّى طفق يُشِير إِلَيْنَا أَن قد فعلتن ثمَّ خرج إِلَى النَّاس مَا الْحِكْمَة فِي ذَلِك وَفِي تَخْصِيص السَّبع (فَأجَاب) إِنَّمَا طلب - صلى الله عليه وسلم - ذَلِك لِأَن المَاء الْبَارِد ينفع بعض الْأَمْرَاض بتَخْفِيف حرارته وَزِيَادَة الْقُوَّة بِسَبَبِهِ وينعش نفس الْمَرِيض ويزيل مَا بهَا من كرب الْحمى والوجع وَبِه يقوى الحنار الغريزي فيقهر الْمَرَض ويضعف عمله فَكَانَ فِي طلبه - صلى الله عليه وسلم - لذَلِك بَيَان مَشْرُوعِيَّة التَّدَاوِي وَالرَّدّ على من زعم أَن التَّدَاوِي يُنَافِي التَّوَكُّل وَمن ثمَّ كَانَ أحسن حُدُود التَّوَكُّل وأجمعها أَنه مُبَاشرَة الْأَسْبَاب مَعَ شُهُود الْمُسَبّب وَلَا يُنَافِي ذَلِك قَول أَئِمَّتنَا ترك التَّدَاوِي توكلا فَضِيلَة لأَنهم لم يَقُولُوا أفضل وَأَيْضًا فمحله فِي غير من بعث لتشريع الْأَحْكَام وَمن ثمَّ لما قيل للصديق رَضِي الله عَنهُ وكرم وَجهه أَلا نَدْعُو لَك الطَّبِيب فَقَالَ الطَّبِيب أَمْرَضَنِي إِشَارَة إِلَى ترك التَّدَاوِي توكلا وتسليما وَأما النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فمبعوث لبَيَان الْأَحْكَام تشريعا بالْقَوْل تَارَة وبالفعل أخري فَلَو ترك - صلى الله عليه وسلم - ذَلِك لربما توهم أَن فِي التَّدَاوِي محذورا فَفعله ليبين بِهِ أَن لَا مَحْذُور فِيهِ وَأَنه لَا يخل بالتوكل وَأَن الْإِنْسَان مُخَيّر بَين فعله وَتَركه توكلا وَمن ثمَّ كَانَ فِي الحَدِيث إِشَارَة إِلَى أَنه يَنْبَغِي صب المَاء الْبَارِد على الْمَرِيض حَيْثُ كَانَ يَنْفَعهُ بِمَعْرِِفَة نَفسه أَو بقول طَبِيب عدل بنية التَّدَاوِي وَقصد الشِّفَاء

LINK ASAL : 


.
Back To Top